علي بن مهدي الطبري المامطيري

424

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ تمثّله ع ببعض الأبيات في حروبه ] « 346 » ويروى أنّ أمير المؤمنين كان يتمثّل بقول القائل كثيرا في حروبه : ما علّتي وأنا جلد نابل إن لم أقاتلهم فأمّي هابل والقوس من نبع لها بلابل يزنّ فيها وتر عنابل يزل عن صفحته المقاتل والموت حقّ والحياة باطل وكلّ ما حمّ الإله نازل « 347 » ويروى عنه أنّه قال لمّا صدر عن صفّين : وكم قد تركنا « 1 » في دمشق وأهلها من أشمط موتور وشمطاء ثاكل يمانية صاد الرماح خليلها فأضحت تعدّ اليوم إحدى الأرامل ونحن أناس لا تصيب رماحنا إذا ما طعنّا القوم غير [ ال ] مقاتل [ سبب ركوبه البغلة في الحرب ] « 348 » ويروى أنّه قيل له : أنت رجل مطلوب فلو ركبت الخيل ! فقال : لا أفرّ عن من كرّ ، ولا أكرّ على من فرّ ، فالبغلة تزجيني » . أي : تكفيني وتسوقني إلى ما أريد ، وأصل الإزجاء : السوق ، ومنه قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً « 2 » .

--> ( 346 ) والشعر لعاصم بن ثابت كما في السيرة لابن هشام 3 : 668 . ( 347 ) وقعة صفّين : 492 وفيه : وعانية صاد الرماح حليلها . وبعد البيت الثاني : تبكي على بعل لها راح غاديا * فليس إلى يوم الحساب بقافل وإنّا أناس ما تصيب رماحنا * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 1 ) . في النسخة : « قتلنا » . ( 348 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 84 عن مصدرين لم يسمّهما ، والظاهر أنّ الثاني منهما هذا الكتاب . ( 2 ) . النور : 43 .